المحقق البحراني
79
الحدائق الناضرة
بالجهل حينئذ هو المؤاخذة والمعاقبة على ذلك . ثم إنه من ما يدل على وجوب الشق والاخراج من الرجلين إذا كان اللبس بعد الاحرام ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا لبست قميصا وأنت محرم فشقه وأخرجه من تحت قدميك ) . وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن على المشهور عن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إن لبست ثوبا في احرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك . وإن لبست قميصا فشقه واخرجه من تحت قدميك ) . وتحقيق القول في المقام يتوقف على بيان مسائل : الأولى ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) الاتفاق على أنه يتزر بأحد الثوبين ، وأما الآخر فهل يتردى به أو يتخير بين أن يتردى به أو يتوشح ؟ قولان ، وبالأول صرح العلامة في المنتهى والتذكرة ، وبالثاني الشهيدان في الدروس والمسالك والروضة ، وقبلهما الشيخان في المقنعة والمبسوط . والتوشح تغطية أحد المنكبين والارتداء تغطيتهما معا . وبه صرح في المسالك والروضة . وذكر ابن حمزة في الوسيلة أنه لا بد في الإزار من كونه ساترا لما بين السرة والركبة ، وبذلك صرح في المسالك أيضا . والذي صرح به أهل اللغة في معنى التوشح هو أنه عبارة عن إدخال الثوب تحت اليد اليمنى والقاء طرفيه على المنكب الأيسر . قال في المغرب : توشح الرجل ، وهو أن يدخل ثوبه تحت يده اليمنى ويلقيه
--> ( 1 ) الوسائل الباب 45 من تروك الاحرام . ( 2 ) الوسائل الباب 45 من تروك الاحرام .